ابن خالوية الهمذاني

400

اعراب القراءات السبع وعللها

اللَّهَ « 1 » فضمّ الهاء على أصل الكلمة . ومن كسر فلمجاورة الياء . وقد استقصينا ذلك فيما سلف ، وإنما ذكرته ؛ لأنّ الكسائىّ أمال الألف في أنسينيه لأنّ الألف فيها مبدلة من الياء ، وبعد الألف كسرة ، والعرب تميل كلّ ألف بعدها كسرة نحو عابد وحاتم وإذا كان بعد الألف فتحة أو ضمة كان ترك الإمالة أحسن . ومن العرب من يميل كلّ ذلك ، حكى سيبويه عن بعضهم : مات زيد وصار بمكان كذا ، وقال : إن من العرب من يميل أكثر ممّن لا يميل فلما سمع / الكسائي - مع معرفته بالقراءات - العرب تستعمل الإمالة كما حكى سيبويه رضى اللّه عنه أكثر من التّفخيم اختاره . 21 - وقوله تعالى : مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً [ 66 ] . قرأ ابن عامر : رُشُدا بضمتين . وقرأ أبو عمرو : رَشَدا بفتحتين . وقرأ الباقون : رُشْداً بإسكان الشين وضمّ الرّاء فقال قوم : هما لغتان الرّشد والرّشد مثل الحزن والحزن وقال آخرون : الرّشد الصلاح كقوله : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً « 2 » والرّشد في الدّين . وحدّثنى أحمد عن علىّ عن أبي عبيد قال : الاختيار رَشَدا هاهنا ، لأنّها رأس آية كقوله في قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ : ف تَحَرَّوْا رَشَداً « 3 » ليوافق رؤوس الآي من قبل ومن بعد .

--> ( 1 ) سورة الفتح : آية 10 . ( 2 ) سورة النساء : آية 6 . ( 3 ) سورة الجنّ : آية 14 .